آقا رضا الهمداني

61

مصباح الفقيه

وما يظهر من رواية سماعة وموثّقة حنّان من كفاية التمسّح محمول على التقيّة . ففي رواية سماعة قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام : إنّي أبول ثمّ أتمسّح بالأحجار فيجئ منّي البلل ما يفسد سراويلي ، قال : « ليس به بأس » ( 1 ) . وموثّقة حنّان ، قال : سمعت رجلا سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام ، فقال : إنّي ربما بلت فلا أقدر على الماء ويشتدّ ذلك عليّ ، فقال : « إذا بلت وتمسّحت فامسح ذكرك بريقك ، فإن وجدت شيئا فقل هذا من ذاك » ( 2 ) . وعن المحدّث الكاشاني الاستدلال بهاتين الروايتين لما اختاره من منع سراية النجاسة من المتنجّسات الخالية من أعيان النجاسة ( 3 ) . وفيه : ما لا يخفى بعد إعراض الأصحاب عن ظاهرهما ، ومخالفتهما لإجماعهم المستفيض نقله . هذا ، مع أنّه يعارضهما بالنسبة إلى هذا الحكم في خصوص المورد : صحيحة عيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام : عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر وقد عرق ذكره

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 51 / 150 ، الإستبصار 1 : 56 / 165 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 4 . ( 2 ) الكافي 3 : 20 / 4 ، الفقيه 1 : 41 / 160 ، التهذيب 1 : 353 / 1051 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 7 . ( 3 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 2 : 10 ، وصاحب الجواهر فيها 2 : 15 ، وانظر : الوافي 6 : 150 ذيل الحديث 3977 .